النووي
37
روضة الطالبين
وللجد الثلث . وإن كان ميتا ، فالمال بينهما بالسوية ، فيقدر في حق الجد حياته ، وفي حق الأخ موته . أخ لأبوين مفقود ، وأختان لأبوين وزوج حاضرون ، فإن كان حيا ، فللزوج النصف ، والباقي بينهم ، فيكون للأختين الربع . وإن كان ميتا ، فللزوج ثلاثة من سبعة ، وللأختين أربعة من سبعة ، فيقدر في الزوج موته ، وفي حق الأختين حياته . ابن مفقود ، وبنت وزوج ، للزوج الربع كل حال . هذا الذي ذكرناه في كل الصور هو الصحيح وظاهر المذهب . وفي وجه : يقدر موته في حق الجميع ، لان استحقاق الحاضرين معلوم ، واستحقاقه مشكوك فيه . فان ظهر خلافه ، غيرنا الحكم . وفيه وجه آخر : تقدر حياته في حق الجميع ، لأن الأصل حياته . فإن ظهر خلافه ، غيرنا الحكم . السبب الثاني : الشك في النسب . فإذا أشكل نسب مولود ، بأن وطئ اثنان فصاعدا امرأة بشبهة ، فأتت بولد يمكن كونه من كل واحد ، أو ادعى اثنان فصاعدا مجهولا ، فسيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى : أنه لا يلحق إلا بواحد ، بأن يعرض على القائف . فلو مات في زمن الاشكال ، وقفنا من ماله ميراث أب . وإن مات أحد الواطئين ، وقفنا من ماله ميراث المولود ، وأخذنا في نصيب كل من يرث معه لو ثبت نسبة بالأسوأ ، كما سبق في المفقود . السبب الثالث : الحمل ، ونعني به كل حمل لو كان منفصلا ، لورث منه ، إما مطلقا ، وإما على تقدير . وهذا الحمل ، قد يكون من الميت ويرث لا محالة ، وقد يكون من غيره ، كما إذا كانت أمه حاملا من غير أبيه ، أو من أبيه والأب ميت ، أو ممنوع برق ونحوه ، وكذا زوجة ابنه أو أخيه أو جده والحمل من غيره ، قد لا يرث إلا على تقدير الذكورة ، كحمل امرأة الأخ والجد ، وقد لا يرث إلا على تقدير الأنوثة ، كما إذا ماتت عن زوج وأخت لأبوين وحمل من الأب ، وفيه فصلان . الفصل الأول : فيما بعد الانفصال ، وإنما يرث بشرطين . أحدهما : أن يعلم وجوده عند الموت فإذا كان الحمل منه ، وانفصل لما بين